الشيخ علي الكوراني العاملي

220

جواهر التاريخ ( سيرة الإمامين محمد الباقر وجعفر الصادق ع )

نزول آية : إِنَّمَا يُرِيدُ اللهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً ، وأنهم علي وفاطمة والحسنان ، وتسعة من ذرية الحسين « عليهم السلام » ، فقط . لذلك كان الإجمال في أهل البيت عند عامة الناس فرصة لكل فرع من بني هاشم أن يتصدى للثورة وقيادة الناس ، فالعباسيون يقولون نحن آل الرسول « صلى الله عليه وآله » وأهل بيته وأبونا عم النبي « صلى الله عليه وآله » ، والحسنيون يقولون نحن آله وعترته وأمنا ابنته « صلى الله عليه وآله » ، والحسينيون يضيفون إلى ذلك النص عليهم بأن الأئمة الربانيين « عليهم السلام » منهم ، ويستشهدون بأمجاد جدهم الإمام الحسين « عليه السلام » ومأساته . لهذا وجد كل فرع من بني هاشم تعاطفاً ونصرةً من الإيرانيين ، واستعمل بعضهم لتجاوز خلافات الهاشميين مصطلح : ( الدعوة إلى الرضا من آل محمد « صلى الله عليه وآله » ) وأوصوا أتباعهم أن يعملوا باسم نصرة آل الرسول « صلى الله عليه وآله » ولا يُسمُّوا أحداً للخلافة ، بل يقولوا إن الخليفة سيكون شخصاً مرضياً من آل محمد « صلى الله عليه وآله » يختارونه فيما بعد ، وكان بعضهم يقول إنه معين لكن لا يمكن إعلان اسمه لئلا يقتله بنو أمية ! 7 - أول من تصدى للثورة من الهاشميين بعد الحسين « عليه السلام » زيد بن علي « رحمه الله » ، وهو حسيني ، وقد وجد أنصاراً في العراق لكنهم فشلوا في المعركة ، وشاء الله أن يصيبه سهم في جبهته فيُقتل وينفرط أنصاره ، وواصل ثورته ابنه يحي « رحمه الله » فقصد إيران ووجد أنصاراً ، لكن شاء الله أن يصيبه سهم في جبهته كأبيه ! 8 - تصدى للثورة في الكوفة بعد يحيى بن زيد ، عبد الله بن معاوية بن عبد الله بن جعفر ، حفيد جعفر الطيار « رحمه الله » وفشل ، لكنه وجد أنصاراً من الإيرانيين فحكم مناطق منها ، وقصده بعض بني هاشم ومنهم المنصور وأخوه السفاح ، فعينه جابياً لخراج بلدة إيذه في الأهواز ، حتى جاءه جيش الشام بقيادة ابن ضبارة ، فانهزم ابن جعفر وانتهت خلافته !